عطال أمام مجلس الأخلاقيات بسبب ما نشره دعما للفلسطينيين وبنزيمة يبعث "صلواته لسكان غزة"

عطال مواجهًا مجلس الأخلاقيات بسبب تضامنه مع الفلسطينيين، وبنزيمة يعبر عن تعاطفه مع سكان غزة بصلواته

عطال أمام مجلس الأخلاقيات بسبب ما نشره دعما للفلسطينيين وبنزيمة يبعث “صلواته لسكان غزة”

في خطوة ملفتة للأنظار، قدم النجم الجزائري رياض محمد مهدي عطال نفسه أمام مجلس الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بسبب ما نشره على وسائل التواصل الاجتماعي دعما للفلسطينيين في الصراع الدائر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يعد عطال أحد أبرز نجوم كرة القدم في الوقت الحالي، حيث يلعب في صفوف نادي نيس الفرنسي ويعتبر أحد المحترفين الجزائريين الرائعين في العالم. ومؤخراً، نشر اللاعب على صفحته الشخصية على تويتر صورة تجمعه مع العديد من زملائه الفلسطينيين، وعلق عليها بالقول: “القوة للشعب الفلسطيني” وأرفقها بوسم #SavePalestine و #GazaUnderAttack.

وبسبب هذه الحادثة، تم تحويل الملف إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا، فهو ينص على أن اللاعبين والأعضاء المرتبطين بالفيفا يجب أن يلتزموا بمجموعة من السلوكيات والقيم الأخلاقية. ورغم أن اللاعب لم ينشر أي تعليق تحرض على العنف أو يتعارض مع القيم الأخلاقية، إلا أن قاعدة التدخل السياسي ضد اللاعبين هي ما دفعت المجلس لتحويل القضية للنظر.

من جانبه، قدم اللاعب مبرراته لما قام به، حيث أشار إلى أنه ليس لديه أية نية في تحريض العنف، وأنه فقط يعبر عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني والأحداث الحالية التي تحدث في غزة. وليس هذا هو المرة الأولى التي يعبر فيها اللاعب عن مشاعره الإنسانية، فقد قدم النجم الفرنسي كريم بنزيمة هداف نادي ريال مدريد صلواته لسكان غزة في منشور سابق.

في الآونة الأخيرة، شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً خطيراً في الصراع مع إسرائيل، وقد تسببت الأحداث في وفاة العديد من الأشخاص، بينهم العديد من الأطفال والنساء الأبرياء. وتجاوزت الإسرائيليون حدود العنف بشكل كبير، ما دفع غالبية المجتمع الدولي للتحرك والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

من الواضح أن النجوم الرياضيين يملكون منصة كبيرة للتعبير عن آرائهم ودعمهم للقضايا الإنسانية. وبحسب الآراء الواسعة في الوسط الرياضي، ينبغي على اللاعبين والأعضاء المرتبطين بمختلف الاتحادات الرياضية أن يتمتعوا بحرية التعبير عن آراءهم، طالما لا يحرضون على العنف أو يخالفون القوانين الدولية.

بالتأكيد، من المهم أن يكون هناك معايير أخلاقية محددة للاعبين عند التعبير عن آرائهم السياسية، وقد يكون تحويل القضية لمجلس الأخلاقيات في الفيفا فرصة لإنشاء مبادئ جديدة وتوجيهات واضحة لتحديد الخط الذي يجب أن يتبعه اللاعبون عندما يرغبون في التعبير عن مواقفهم السياسية.

في النهاية، يجب على اللاعبين أن يكونوا على دراية بتأثير كلماتهم وأفعالهم على الرأي العام وأن يتحلى بالحس الأخلاقي عند تعبيرهم عن آرائهم السياسية. لا شك أن هناك حاجة للمزيد من الحوار والمناقشة حول هذه المسألة، حتى يتم تحديد معايير أكثر وضوحاً للملاعب الرياضية ووسائل التواصل الاجتماعي.


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *