صورة تعبيرية

في اليوم العالمي للرعاية الصحية، تبرز أهمية تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال

في اليوم العالمي له.. الرعاية الصحية تؤكد على ضرورة التطعيم ضد شلل الأطفال

في السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال. وتعد هذه المناسبة فرصة للتذكير بأهمية وأثر التطعيم ضد هذا المرض الذي يؤثر بشكل كبير على صحة الأطفال.

شلل الأطفال هو مرض فيروسي ينتشر بشكل سهل وسريع، ويصيب الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى ضعف العضلات والشلل. ينتقل الفيروس عادة عن طريق المياه الملوثة أو الأطعمة الملوثة بفضلات المصابين.

من الجدير بالذكر أنه في العقود الأخيرة، شهد العالم تقدمًا هائلا في مكافحة شلل الأطفال، وتم توفير لقاح فعال للوقاية من المرض. وتعتبر حملة “بوليو بلس” التي تنفذها منظمة الصحة العالمية وشركاؤها من أهم الجهود المبذولة في هذا الصدد. وتهدف هذه الحملة إلى توفير اللقاح لجميع الأطفال دون استثناء، للحد من انتشار المرض.

وحتى الآن، تم التقدم بشكل كبير في الحد من انتشار شلل الأطفال في العديد من البلدان حول العالم. حيث يفترض أن يكون هذا المرض قد اندثر تمامًا بحلول العام ٢٠٢٣، ولكن لا يزال هناك بعض المناطق التي تشهد انتشارًا ضئيلًا للمرض، وتستدعي بذل المزيد من الجهود للقضاء عليه نهائيًا.

إن التطعيم ضد شلل الأطفال يعتبر من أكثر اللقاحات فعاليةً وآمانًا، حيث تبلغ نسبة فعاليته أكثر من 90%. ويتم إعطاء اللقاح عادة عن طريق الحقن الشرجي أو الفموي في سلسلة من الجرعات في الأشهر الأولى والسنوات الأولى من حياة الطفل. وبفضل هذا التطعيم، يتم تعزيز صحة الأطفال وحمايتهم من المرض.

على الرغم من الجهود المبذولة، لا يزال هناك العديد من التحديات التي تواجه حملات التطعيم ضد شلل الأطفال. من بين هذه التحديات، عدم التوعية الكافية لدى الأهالي حول أهمية التطعيم ومخاطر المرض، وصعوبة الوصول إلى المجموعات الأكثر ضعفًا مثل اللاجئين والمهمشين اجتماعياً. لذلك، يتطلب الحفاظ على النجاحات المحققة والعمل على القضاء على المرض بشكل نهائي تكاتف جميع الجهود المحلية والدولية.

في اليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال، دعونا نتذكر أننا قادرون على الحد من انتشار هذا المرض، ونعمل جميعًا لضمان التطعيم الشامل لجميع الأطفال حول العالم. إن تحقيق هذا الهدف سيعزز صحة الأجيال القادمة ويدعم التنمية المستدامة والصحة العامة.


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *