بينها مصر وتونس ولبنان.. ملف الدول الغارقة في الديون على جدول أعمال القمة المقبلة لمجموعة الـ20

ملف الدول المثقلة بالديون يتضمن مصر وتونس ولبنان على جدول أعمال القمة القادمة لمجموعة الـ20

تستعد مجموعة العشرين، التي تضم أكبر دول العالم اقتصادًا، لعقد قمتها المقبلة في الأيام القليلة المقبلة. ومن بين القضايا المهمة التي ستناقش في هذه القمة هي قضية الديون التي تعاني منها بعض الدول الأعضاء في المجموعة، ومنها مصر وتونس ولبنان.

يعتبر الدين العام أحد أكبر التحديات التي تواجهها البلدان النامية والناشئة، فهو يؤثر على الاقتصاد والنمو والتنمية المستدامة. وتواجه مصر وتونس ولبنان تحديات كبيرة في إدارة ديونها المتنامية، والتي أصبحت مشكلة تتسبب في ضغوط اقتصادية كبيرة على هذه الدول.

مصر، التي تعد واحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة، تواجه مشكلة كبيرة في الديون العامة. فقد ارتفعت معدلات الدين العام في السنوات الأخيرة إلى مستويات خطيرة، مما تسبب في زيادة الضغوط على الميزانية العامة وتقليص إمكانية الحكومة في تقديم الخدمات العامة للمواطنين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدين العام يسبب اضطرابات في الاقتصاد وانخفاض الثقة في الأسواق المالية، مما يتسبب في صعوبة في توفير تمويل للمشروعات الاقتصادية الجديدة.

تونس أيضًا تواجه تحديات كبيرة في مجال الديون العامة، والتي تشكل تهديدًا على النمو والاستقرار الاقتصادي في البلاد. وتزداد المشكلة تعقيدًا مع تفشي جائحة كوفيد-19، حيث أدت التدابير الاحترازية المتخذة للحد من انتشار الفيروس إلى تراجع النشاط الاقتصادي وتدهور الوضع المالي للحكومة. وبالتالي، يجد الاقتصاد الوطني صعوبة في توفير الوظائف وتلبية احتياجات الشباب والمجتمع بشكل عام.

أما لبنان، فكان يعاني من أزمة اقتصادية ومالية خانقة قبل تفشي جائحة كوفيد-19. والآن، ومع تداعيات الجائحة، ازدادت مشكلات البلاد المالية وتفاقمت. وتشير التقديرات إلى أن الدين العام للبنان قد يصل إلى نسبة 200٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعله واحدة من الدول ذات أعلى نسب الديون في العالم.

وبالرغم من تباين الأسباب والخلفيات التي أدت إلى هذه الأزمات المالية في هذه الدول، إلا أن هناك حاجة ملحة إلى توفير حلول شاملة ومستدامة لإدارة الديون. وفي هذا الصدد، يمكن لمجموعة العشرين أن تلعب دورًا هامًا في توجيه الدعم والمساعدة لهذه الدول، سواءً من خلال توفير تمويل إضافي أو تخفيف الديون أو تقديم خطط عمل فعالة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين إدارة المالية العامة.

ولمصر وتونس ولبنان، يتعين أن يكون لديها استراتيجية مستدامة للتعامل مع الديون على المدى الطويل. وعلى الرغم من أن التحديات كبيرة، إلا أنه يمكن لهذه الدول أن تتعافى وتتجاوز صعوباتها الحالية إذا تم تنفيذ إصلاحات هيكلية تسعى إلى تنويع الاقتصاد وزيادة الإنتاجية وتحسين مناخ الأعمال.

بالتنسيق والتعاون الدولي، يمكن أن توفر مجموعة العشرين الدعم اللازم وتعزز التعاون المشترك بين الدول الأعضاء للتغلب على تحديات الديون وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل. ومن المؤمل أن تخرج هذه القمة بتوجيهات وقرارات قوية تعزز الاستقرار المالي وتوجه الاقتصاد العالمي نحو النمو المستدام والمستدام.


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *